السيد عبد الأعلى السبزواري

67

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

السابع : إطلاق قوله سبحانه وتعالى : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ يشمل جميع الورثة فإنّه يحرّم الإضرار مطلقا من أيّ شخص كان وارث الوالد أو وارث الوالدة أو وارث الولد وإن كان المنصرف من الآية المباركة وارث الوالدين . الثامن : إنّما عبّر سبحانه وتعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لأنّه ورد في المقام أحكام كثيرة مرتبطة بالوالد والوالدة والولد ولذلك عقبها بعلمه الإحاطي بالجزئيات وعلمه يستلزم حكمه بما هو الصّلاح . وأما الآية السابقة فقد ورد فيها : وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ وهي تشتمل على مصالح العباد وسبل هدايتهم وسعادتهم فعقبها بقوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ليشعروا بأهمية الإنعام وغزارة الفيض .